أخبار منوعة

هل سينكشف سِرّ «توليفة» الشفاء من «كورونا»… بلا لقاح؟

هل سينكشف سِرّ «توليفة» الشفاء من «كورونا»... بلا لقاح؟

كشف «المركز الوطني الأسترالي لدراسات الصفات الوراثية» (ANPC) أنه قد شَرَع أخيراً في إجراء دراسة بحثية رائدة تأمل أن تتوصّل إلى اكتشاف سر «توليفة» معقدة معينة تُبشِّر بالأخذ بأيدي جميع مرضى فيروس «كورونا» المستجد إلى مسار التعافي والشفاء من دون الحاجة إلى أي عقاقير أو لقاحات!
ففي ضوء استمرار تزايد وتراكُم الإحصائيات المنذرة المُستقاة من أعداد وبيانات ضحايا مرض «كوفيد 19» الذي يسببه فيروس كورونا المستجد حول العالم، شرع فريق من الباحثين الطبيين وخبراء الفيروسات التابعين للمركز المذكور في إجراء الدراسة التي تهدف إلى الإجابة التفصيلية عن السؤال التالي: لماذا يَفتِك ذلك المرض بحياة أشخاص شباب وأصحاء ولا يعانون من أي أمراض مزمنة بينما ينجو منه مصابون نظراء لهم دون أن يعانوا سوى من أعراض طفيفة؟
وقال البروفيسور جيريمي نيكلسون الذي يشغل منصب مدير المركز المذكور ويتولى الإشراف على الدراسة الجديدة إن المركز قرر إجراءها بعد إعلان منظمة الصحة العالمية قبل بضعة أيام أن بعثتها الطبية المؤلفة من خبراء أوبئة أرسلتهم إلى الصين لتقييم الوضع في أعقاب انحسار الوباء قد «سقطوا في حيرة من أمرهم لأنهم لم يتمكنوا من تحديد لماذا تدهورت حالة بعض المرضى الشباب الأصحاء وماتوا بينما نجا نظراء لهم وتعافوا سريعاً».
وفي حين تشير الإحصائيات إلى أن معظم الذين ماتوا حول العالم متأثرين بمرض «كوفيد 19» هم من المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة، فإن الدراسة تركز تحديداً على استقصاء سر وفاة مصابي «كورونا» الشباب الذين لم تكن لديهم أي من تلك الأمراض المزمنة.
وشرح البروفيسور جيريمي كيف أن الدراسة تعتمد على تحليل خصائص وسمات الأنسجة والسوائل البيولوجية الخاصة بفئة مرضى «كوفيد 19» من الشباب، وذلك سعياً إلى اكتشاف «توليفة التفاعلات» التي تنشأ عن عوامل الجينات والبيئة ونمط حياة الشخص وتخلق في مجملها درجة وطأة ذلك المرض.
وبتعبير أبسط، أوضح نيكلسون أن الدراسة تسعى إلى اكتشاف توليفة المؤثرات والمتغيرات التي تأخذ مريض «كوفيد 19» إما في مسار التفاقم والوفاة و إما في مسار التعافي والنجاة بأعراض غير وخيمة.
ويأمل نيكلسون وأعضاء فريقه البحثي أن يؤدي اكتشاف سر تلك التوليفة إلى منح «مفتاح سحري» يقود الحالات الخطيرة والحرجة المصابة بـ«كوفيد 19» إلى المسار الثاني، الذي يعني تعافي جميع المصابين من دون الحاجة إلى عقاقير أو حتى لقاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى