اختراعات وأفكار

نواقل الألياف الضوئية

تحدد وظائف شبكات الحاسوب الحالية على الأغلب بما يوافق نموذج الطبقات الخاص بترابط النظم المفتوحة، حيث تقوم الطبقة السفلى (الطبقة الفيزيائية) تحديداً بنقل البيانات. ومع أن غالبية النواقل المستخدمة كوسط لنقل البيانات في هذه الشبكات من النحاس، فمن الممكن حالياً نقل البيانات بمساعدة نبضات ضوئية وذلك نظراً للتطورات الحاصلة في المجال البصري، حيث تمثل النبضة الضوئية «1» منطقي وعدم وجود نبضة « * ) منطقي. وبما أن يبلغ تردد الضوئي المرئي * 1 ميغاهرتز، فإنه يمكن الوصول إلى معدل نقل معلومات عال جداً. يحدث نقل الضوء في نواقل ألياف ضوئية دائرية المقطع مصنوعة من زجاج الكوارتز (يصل طول القطر الخارجي للألياف الخارجي إلى ١٢٥ ملم: الشكل 1)، وهي ألياف خفيفة ودقيقة ولايمكن اختراقها بسهولة، وهذا يعني أنها أكثر أماناً من الأسلاك النحاسية، من ناحية ثانية تصف بحساسيتها الميكانيكية لذا يجب أن تغلب بغلاف واق . ناقل الألياف الضوئية كوسط نقل 9 69 يتكون وسط النقل في نظام نقل ضوئي من ليف زجاجي أو بلوري (من الكوارتز). تتوضع في نهايته محولات كهربائية ضوئية أو ضوئية إلكترونية، تقوم بتحويل الإشارات التمثيلية أو الرقمية إلى نبضات ضوئية وبالعكس. يمكن أن تستخدم كمرسل إما ثنائيات باعثة للضوء (LEDS: Light Emitting DiodeS) أو ثنائيات ليزرية، وتستخدم كمستقبل ثنائيات تتحسن بالضوء، تحول النبضات الضوئية الساقطة عليها إلى نبضات كهربائية من جديد ، أثناء عبور الشعاع الضوئي من البلور إلى الهواء ينعكس هذا الشعاع حسب زاوية سقوطه على السطح الفاصل بين البلور والهواء . يحسب هذا الانكسار بدلالة زاوية ورود الشعاع الضوئي وعامل انكسار المادة (الشكل ٢-آ).

يتم صقل سطح الورود في الألياف الزجاجية كما يحرص اللياف الزجاجي إلى طول موجة شعاع الضوء، عندها ينتقل الضوء على طول الليف وداخله دون انعكاس بخط مستقيم. تدعى هذه الألياف ألياف النمط الوحيد . باستخدام ثنائيات ليزرية كمرسالات يمكن الوصول إلى معدلات نقل معلومات تبلغ حوالي * * * 1 Mbps (* * * 1 × ١٠٢٤ بت/ثا) على مسافة تبلغ 1 km . تستخدم الليزرات ذات الاستطاعة العالية لعبور مسافة طويلة جداً دون استخدام مكررات. من الممكن أيضاً استخدام الألياف الضوئية في الشبكات المحلية. لكن هذه التقانة معقدة جداً، لأنه يصعب وصل ليف زجاجي مع ليف زجاجي آخر موجود مسبقاً. ولتجنب هذه المشكلة تستخدم الشبكة الحلقية بحيث تربط هذه الشبكة الحواسيب من نقطة إلى نقطة . توجد في كل حاسوب واجهة ربط تسوق النبضات الضوئية عند الحاجة إلى النقطة التالية وتعمل بشكل إضافي كنقطة ربط للحاسوب تمكنه من الإرسال والاستقبال. يمكن أن تتكون واجهة الربط إما من مكررات فعالة أو غير فعالة. مصدر للضوء أو ثنائي يتأثر بالضوء. فإذا ما تعطلت واجهة ربط معينة فهذا لا يؤدي إلى تعطل الشبكة بل تستمر الشبكة بالعمل ولكن يؤدي ذلك إلى فصل الحاسوب المرتبط بهذه الواجهة فقط عن الشبكة وعمله بشكل منفصل (COffline). أما في حالة المكررات الفعالة (الشكل ٢) فيعاد توليد الإشارة في كل مرة (تجدد) بحيث يمكن أن تبلغ المسافة الفاصلة بين حاسوبين مترابطين عدة كيلومترات. وإذا ما تعطلت واجهة ربط ما فإن هذا يؤدي إلى انقطاع الشبكة، فيما عدا هذه البنية الحلقية للشبكة يمكن تحقيق بنى أخرى على سبيل المثال البنية النجمية. شبكات نواقل الألياف الضوئية (C تستخدم نواقل الألياف الضوئية وعلى الأخص الألياف الزجاجية باستمرار على الأغلب في شبكات الاستطاعة العالية، إحدى الشبكات المنتشرة على نطاق واسع هي واجهة ربط البيانات الموزعة التي تستخدم الألياف الضوئية (FDDI: Interface) وهي شبكة محلية تربط حتى ١٠٠ حاسوب موزعة على مسافة تصل إلى * * ٢كم وبسرعة نقل معلومات تصل إلى * * 1 ميغا بت/ثا . ويمكن أن تستخدم كأية شبكة محلية عادية، لكنها تستخدم على الأغلب كعمود فقري لربط الشبكات العادية. أما لربط شبكات الـ FDDI فتستخدم حلقتان من الألياف الزجاجية يتم في إحداهما نقل المعلومات باتجاه عقارب الساعة وفي الأخرى بالاتجاه المعاكس (الشكل ٤). إذا تعطلت إحدى الحلقتين تعمل الثانية كحلقة بديلة للحماية من انقطاع وتعطل الشبكة، إذا تعطلت كلتا الحلقتين بنفس النقطة فإن ذلك يؤدي إلى تشكل حلقة كبيرة. لهذا السبب تملك كل محطة حواكم تستخدم لربط كلتا الحلقتين أو القصر المحطة. ولخفض الكلفة تستعمل ثنائيات باعثة للضوء. بالإضافة إلى ذلك هنالك محطات ترتبط كل منها بشبكة حلقية بشكل مستقل (أي يكون لها وظائف خاصة في الشبكة). بسبب الاتساع المتنامي لاستخدام نواقل الألياف الضوئية سوف تبني في المستقبل شبكات أكثر على أساس الألياف الزجاجية، أيضاً دون بناء شبكات نواقل ألياف ضوئية خاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق