مخيف ومرعب

يا ماري الدموية .. انا قتلت اطفالك !

هل تجسر على إجراء هذه التجربة ؟ أدخل الحمام في الظلام وقف أمام المرآة، وناد «ماري الدموية» ثلاث عشرة مرة بنغمة متصاعدة «حتى أن المرة الثالثة عشرة تكون للصراخ أقرب» ولسوف تجد امرأة تقف خلفك، وتمزق وجهك.. قيل إنك ترى وجه الشيطان، وقيل إن المرأة تتحول إلى اللون الأحمر، وقيل إن عدد المرات سبع فقط.. وقيل إن طريقة الاستدعاء المثلى هي: يا ماري الدموية.. انا قتلت . ..اطفالك ثمة نسخة أخرى من اللعبة تتضمن أن ترى الفتاة عريس المستقبل في المرآة.. من ضمن الطقوس المقترحة أن تكون هناك شمعة على كل جانب من المراة.. ومن ضمن النتائج المتوقعة ان تقتل ماري من يناديها أو تصيبه بالجنون.. وفي بعض القصص تسحب من يناديها إلى داخل المراة ليعيش معها.. عادت هذه القصة المخيفة للظهور عام ١٩٧٨ على يدي باحثة الفولكلور «جانيت لانجلوا» التى كتبت مقالأمهمًا عن الأسطورة.. ويقال إنه ما من صي أو صبية في العالم الغربي لم يجربها مع رفاقه.. من هي ماري هذه ؟





 يقال إنها ساحرة أعدمت في سكوتلندا منذ مائة عام لأنها كانت تمارس السحر الأسود.. ويقال إنها ماري ملكة سكوتلندا التى اشتهر عهدها بالمذابح حتى استحقت لقب «ماري الدموية».. والتي قيل عنها إنها كانت تقتل العذارى لتستحم في دمهن طلبًا للشباب.. طبعا من الواضح أن هناك خلطا شديدًا مع قصة الكونتيسة «باثوري» الرومانية التي كانت تمارس هذا الطقس.. الحقيقة أن الملكة «ماري» أعدمت العديدين من البروتستانت لأنها كانت تريد أن يسيطر الدين الكاثوليكي على البلاد.. وقد اعتقدت أنها بهذا تنقذهم من العذاب لماذا يتسلى الأولاد بهذه اللعبة؟.. إنها كئيبة وربما خطرة.. يصف علماء النفس الأعوام من 9 -1 بأنها «سن روبينسون» نسبة إلى «روبنسون كروزو».. في هذه الأعوام يهوى الأطفال إشباع رغبتهم في الإثارة عن طريق الألعاب المخيفة واللهو في الظلام .. المرايا تلعب دورا بالغ الأهمية في عقلنا الباطن.. تشعرنا طيلة الوقت إنها تفصل بين عالمنا وعالم الروحانيات..





وقد أجاد «زيلازني» كاتب الخيال العلمي الأمريكي وصف هذا في مجموعته «قاعة المرايا».. لأسباب كهذه يغطي الناس المرايا بعد وفاة أحد أفراد الأسرة إلى أن يُدفن، والسبب هو أن المتوفى يرى نفسه في المرأة، ولذا تفضل روحه البقاء في البيت فلا ترحل.. هذا ما يقولون في الغرب، والحقيقة أن لدينا الكثير من خرافات المرايا في الشرق كذلك….

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق