غرائب وعجائب

هل هبط الأمريكان على القمر فعلا ؟

يبدو أنه لا يوجد مكان في العالم تفر إليه من نظرية المؤامرة إلا القبر.. وربما تجد من يشكك في وفاتك لا سمح الله ويزعم أنها خدعة كبرى قام بها الموساد. في العام 1919 زعم الكثيرون في مصر أن الأمريكيين لم يصلوا للقمر وإنما هم يكذبون، وكنت تجد الواحد من هؤلاء ينظر لك متهكما ولسان حاله يقول: «يا لكل من ساذج !..». كانت هذه هي الصيغة الأولى للإشاعة إلى أن جاءت الصيغة الثانية حول أرمسترونج الذي سمع الأذان على سطح القمر. المهم أن هناك مؤامرة وشيئا تخفيه الحكومة الأمريكية. وقد اعتقدت أن هذه من العادات الأبدية المميزة للشخصية العربية التي تجلس وتصدر الأحكام ولا دور لها في الصراع الحضاري، حتى وجدت عددًا من مواقع الإنترنت الأمريكية تناقش هذه الفرضية بحماس.. بدأ كل شىء بخبير تصوير يدعى «كيفين أوفرستريت»أبدى رأيه في الصور الشهيرة التي تظهر هبوط طاقم أبوللو 11 على القمر، ثم بدأ المتشككون يزدادون عددًا.. إلى أن قدمت شبكة فوكس الإخبارية عام ٢٠٠١ برنامجها الشهير عن الخدعة الكبرى، مما جعل الموضوع شبه منته لدى هواة نظرية المؤامرة.

يرى هؤلاء أن صور الهبوط على القمر تم تصويرها في ستوديو في قاعدة جوية في «سان برناردينو».. أما المؤيدون فيقولون إنه لو كانت الصور مزيفة لما صمدت خلال ثلاثين عامًا لفحص العلماء والمدققين.. من المستحيل تصور وجود مؤثرات خاصة بهذه الدقة عام ١٩٦٩، بينما الأفلام الحديثة مثل «حرب الكواكب» و «رحلة النجمر» مليئة بالأخطاء التي يكتشفها أي طفل. يعتمد «أوفرستريت» على حشد من النقاط التي وجدها في الصور.. مثلاً انعكاسات الأشياء على زجاج قناع رواد الفضاء يوحي بوضع معكوس للعلم الأمريكي غير الموضع الذي غرس فيه فعلاً العلم يرفرف مع النسيم فكيف يوجد نسيم على ظهر القمر؟. لا توجد أية نجوم في أية صورة التقطتها ناسا برغم انه من المنطقى أن تزدان السماء بها متى غادرنا غلافنا الجوي. يقول المدافعون عن ناسا إن هذا منطقي لأن ضوء الشمس يغمر سطح القمر ويحجب أية نجوم، والأمر يشبه خروجك من غرفة ساطعة الإضاءة إلى الليل.. عندها لن ترى أي نجم. قال المشككون إن آثار المركبة القمرية واضحة ومحددة أكثر من اللازم، ولابد من خلط التربة بالماء لإحداث أثر كهذا.. الإجابة هى أن التربة القمرية ناعمة جدًا كالدقيق تلتصق بالأحذية وترسم أي شكل يلتصق بها من دون ماء.

قال المشككون إن أحد الجبال عليه حرف C بشكل واضح وإن هذه علامة تخص صاحب «العهدة» كما يكتبون «بيومى» على ظهر الكراسى عندنا.. الحقيقة أن هذا الحرف لم يوجد في الصورة الأصلية التي صار عمرها ثلاثين عامًا، إنما في النسخ المستخدمة منها، فهو مجرد عيب تحميض. يتساءل المشككون كيف يظل الفيلم سليمًا في درجة حرارة قمرية هى 18 فهرنهايت؟. المفترض أن يذوب ويتحول الكرة.. الإجابة هي أن علب الأفلام كانت واقية ضد تغيرات الحرارة. أما النقطة الأهم التي يكررونها في كل مقالاتهم تقريبًا فهي: كيف استطاع رواد الفضاء اختراق حزام «فان الين» الإشعاعي القاتل المحيط بالأرض؟… الإجابة هى أنهم يجتازونه مرتين فقط أثناء المغادرة وأثناء الرحيل، وتكون سرعتهم خمسة وعشرين ألف ميل في الساعة لهذا يتعرضون له أقل من ساعة، وهذا لا يكفي إلا لإصابتهم ببعض الغثيان. وكيف استطاع الرواد أن يمشوا وسط مليارات النيازك الصغيرة التى ترتطم بهم كل ثانية؟… كيف لم تحدث المركبة ثقبًا تحتها عندما لمست تربة القمر؟.. الإجابة هى أن مساحة القاعدة التي تمس التربية عريضة مما أدى لتوزيع الضغط وبالتالى صار الضغط عليها لا يتجاوز وزن رائد الفضاء ذاته، دعك من أن عدم وجود ثقب هو أقرب للتصديق من وجوده، لأنه كان بوسع ملفقي المشهد أن يصنعوا واحدًا.أما أغرب ما قاله المشككون فهو أن بعض الصور تظهر طاقم السفينة في بناية حديثة بها اضواء معلقة.. هذه صامولر تذكارية صورتا على الأرض قبل الإقلاع ولم تزعم ناسا قط أنها صورت على القمر.

اما عن العلم الذي يبدو مرفرفا فهذا يعود إلى سلك قالوا إن فيلم الفيديو تم تصويره على الأرض بطريقة الحركة البطيئة حتى يبدو الأمر كأنها جاذبية القمر الضعيفة التى تبلغ سدس جاذبية الأرض، وإن تسريع الفيديو يجعل الصور تبدو كأنها على الأرض بالضبط. قالوا كذلك إن الصور متقنة جدّا بينما التحكم في الكاميرا الضخمة بثياب الفضاء المربكة أصلاً تجعل هذا مستحيلاً، من ضمن الاعتراضات أيضا أن الخلفيات في الصور متشابهة برغم أن الصور أخذت من أماكن متباينة.. وهناك صور متشابهة جذا قيل إنها التقطت في أيام مختلفة.. الحقيقة أن هذا كان خطأ من فني ناسا الذين صنفوا صورا التقطت في ذات الساعة على أنها التقطت في أيام مختلفة. ثمة موقع شهير آخر يزعم أن الفيلم تم تصويره في المنطقة ان المحرمة على الطيران والصحافة لأن الصور تشبه الصحراء في تلك المنطقة، ولهذا ما زالت هذه المنطقة محرمة على المواطنين حتى لا يفتضح الأمر. يتساءل البعض: لماذا لم ترسل ناسا رجالاً آخرين للقمر منذ عام ١٩٧٣ ما دامت نجحت في تجربة أبوللو تلك؟.. الإجابة هى أن العملية كانت مكلفة وخطرة.. وقد أرسلت ناسا ١٣ رجلاً بالفعل.. وأثبتت أنها قهرت الاتحاد السوفييتى. هذا يكفى.. خاصة أن تنفيذ نفس المهمات اليوم سوف يكون باهظا جدًا نظرًا لحساب التضخم. من ضمن ما يقال كذلك إن عشرة رواد ماتوا أثناء مشروع أبوللو في ظروف غامضة لا تفسير لها. قالوا إنها حوادث متعمدة كي لا يتكلموا عن الفضيحة التي لمسوا أبعادها. السؤال هنا هو: لماذا تفعل ناسا هذا؟ وما مصلحتها؟.. يجيب المشككون أن الهدف بسيط و «شريف»جدًا. لي تحصل على ٣ مليار دولار من أموال دافعى الضرائب.. ثم أن الحكومة الأمريكية كانت تعاني الويلات في فيتنام لذا أرادت أن تشغل الناس بموضوع آخر، ولو لاحظت التواريخ لوجدت أن تاريخ الخروج من فيتنام يتزامن مع توقف رحلات الهبوط على القمر بعد ابوللو لاا.. دعك من رغبة الحكومة الأمريكية في قهر السوفييت الذين كانوا يعملون بحماس مجنون للهدف ذاته، لهذا اخترعت هذا الهبوط لتدعي التفوق عليهم. طبعا لا تعليق!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق