مخيف ومرعب

مشروع ساحرة بلير !

ثلاثة من طلبة السينما ذهبوا إلى الأحراش قرب «بيركتسافيل» بولاية ميريلاند، في أكتوبر عام ١٩٩٤ لتصوير فيلما طلب منهم في مدرسة الفيلم.. لم يعد الطلبة ولم يعرف أحد مصيرهم إلى أن وجدوا هذا الفيلم في كوخ قديم بعد عام من اختفائهم.. هذه هي الدعاية المرعبة التي صاحبت عرض فيلم «مشروع ساحرة بلير».. في العام ١١/٨0 تمر إعدام امرأة من قرية «بلير» في «ميريلاند» بتهمة الساحر.. بعد عام من إعدامها اختفى الذين أصدروا عليها الحكم، ومعهم نصف أطفال القرية.. لم تعد هناك قرية تدعى «بلير»، وفوق أنقاضها بنيت مدينة «بيركتسفيل».. إلا أن مسلسل قتل الأطفال واختفائهم استمر طيلة 100 عامًا.. ثم يأتي العام 1998 حينما يقرر ثلاثة من الطلبة أن يحققوا في الأمر، وذلك ضمن المشروع الذي كلفوا به في مدرسة السينما.. هكذا يختفي الطلبة فلم يبق منهم إلا هذا الفيلم الرهيب ..





الفيلم يصف الساعات الأخيرة لهؤلاء، وكيف راحوا يفقدون حياتهم الواحد تلو الآخر بعد إصابتهم بحالة أقرب إلى الجنون.. وفي النهاية تشغل الناجية الأخيرة الكاميرا لتترك رسالة وداع لأمها وهي تبكي.. كل هذا بكاميرا مهتزة عصبية أقرب إلى تصوير الهواة فعلاً.. يقول من درسوا الموضوع إن القصة كلها مختلقة.. هناك كتاب كتب عام ١٨٠٩ اسمه «طائفة ساحرة بلير» يحكي هذه القصة، لكن لا احد يعتبره حقيقيا.. متى اختفى هؤلاء الطلبة ؟.. متى راحت قوات الشرطة تمسح المنطقة ؟. لم لم تذكر وسائل الإعلام حرقا عن القصة وقتها؟.. حتى سكان «بيركتسفيل» لم يسمعوا بشي ع من هذا قبل الفيلم.. القصة كلها – فيما تقول مواقع الإنترنت – ملفقة على يد مخرجى ومؤلفى الفيلم «دانييل ميريك» و«إدوادردو سانشيز».. لقد شرحا للممثلين ما يجب عمله ثم أطلقاهم في الأحراش لا يحملون سوى بوصلة وأطعمة وكاميرا محمولة.. أي إنها مجرد تجربة بقاء على قيد الحياة تم تصويرها.. مع فكرة عامة لدى الممثلين عن قصة الساحرة.. لهذا اتخذ الفيلم طابعا تسجيليا مؤثرًا شبه حقيقي.. الطريف هنا أن أبطال الفيلم الذين هلكوا أثناء التصوير، ما زالوا يقدمون لقاءات صحفية حتى اليوم في أكثر من هذه خدعة طالت، لكنها بالتأكيد كانت مسئولة عن الأرباح الهائل التي حققها الفيلم بالنسبة لتكلفته البسيطة جذا..





الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق