غرائب وعجائب

ما لا يصدقه عقل ! الكريات النارية وعادات الهنود المجنونة !

ما لا يصدقه عقل ! الكريات النارية وعادات الهنود المجنونة !

ظاهرة عجيبة يرويها عدّة شهود عيان منذ أجيال، ألا وهي الكريات النارية، فكثيراً ما تظهر فجأة كرة مضيئة، وتتقدم على الأرض وتحدث ضجة، وأحياناً أثناء عبورها تسبّب حروقاً لما تصادفه من الأشياء والأشخاص قبل أن تختفي في انفجار عنيف. هذا النوع من الأحداث المأساوية يمثّل لغزاً استعصى على العلماء تفسيره. ورغم شهادات عديدة لا سبيل إلى تكذيبها، رفض هؤلاء العلماء أن يعترفوا بوجود هذه الكريات النارية. لكن منذ عهد قريب انتهى العديد من

الباحثين إلى الإقرار بحقيقة هذه الظاهرة، فأتاح لهم هذا الموقف أن يتفحصوا بنظرة جديدة حادثاً وقع في مدينة كرايل (في اسكتلندا) خلال شهر آب/أغسطس من عام 1966. بعد ظهر ذلك اليوم، كانت السيدة إليزابيت رادُكليف عائدة إلى بيتها بعد القيام بنزهة على شاطئ البحر. فروت قائلة: «رفعت رأسي، فشاهدت نوراً تحوّل فوراً وتلقائيّاً إلى كرة يتراوح حجمها بين المضرب وكرة القدم. فاجتازت الطريق، ولونها يتبدّل تدريجاً حتى أصبح بلون الأرض. وعندما مرّت فوق العشب، أضحت خضراء اللون، ثم اختفت وراء المطعم وانفجرت». كيف لاحظ روّاد المطعم هذه الظاهرة؟ في مطبخ المطعم كانت السيدة إيفلين مردوخ تظهر لزبائنها، فأفادت: «كان المطعم حافلاً، وكان كل شيء عادياً. ودفعةً واحدة طغت على جوّه فوضى مزعجة، فتعالت الضجة وتزايدت بدون انقطاع.

—————————




—————————

نظرتُ من نافذة المطبخ، فرأيت الناس يتسارعون من الشاطئ الرملي باتجاه المطعم، وهم يصرخون هلعاً. وأخذ الصخب في الازدياد. وفجأة دوّى انفجار هائل انتشر في تلك البقعة، وغمر النور كل أرجاء المكان بشكل لم أبصر له مثيلاً. فخرج الزبائن من المطعم راكضين بصورة لم أشهد في حياتي نظيرها من قبل». أكّدت ابنة السيدة مردوخ رواية أمها ووصفت كرة النار بدقة، فقالت: «كان لونها برتقالياً ووسطها باهر النور، وكانت دائرتها ناصعة البياض. تدحرجت على طول الحائط حتى وصلت إلى النافذة مارّة على ارتفاع صدري واختفت».

إن مثل هذه الظواهر تحدث من حين إلى آخر في كل مكان. وهناك شهادات أخرى تستحقّ التصديق، تأتي من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا العظمى والكاميرون (في أفريقيا) ومن أوستراليا وهناك علماء، يتكاثر عددهم يوماً بعد يوم، أبصروا ظهور كريات من نار ولاحظوا تأثيرها. أما الإفادة الأكثر تفصيلاً، فقد صدرت في ظروف غير عادية ومقلقة، خلال عام 1963، عن عالم، هو الأستاذ ر. س. جانيسون، من مختبرات الإلكترونيك في جامعة كنت.

—————————




—————————

ففي سياق طيران ليلي من نيويورك إلى واشنطن، كان هذا العالِم جالساً في مقدّمة ردهة المسافرين عندما اعترضت الطائرة عاصفة هوجاء مكهربة. «فسبحت الطائرة بغتةً في سحابة من النور»، كما أخبر الأستاذ جانيسون، «وما إن مضت بضع ثوانٍ حتى انبثقت كرة نارية ينبعث الشرر من جوانبها، من حجرة القيادة وانتقلت إلى الممشى على بعد نحو خمسين سنتمتراً منّي. وحافظت على الارتفاع ذاته والمسار ذاته، طوال الوقت الذي ظلّت أثناءه في متناول نظري». وروى الأستاذ جانيسون أيضاً

أن سواه من الأشخاص قد شاهدوا الكرة. فهناك مضيفة صعقت لدى رؤيتها الكرة تجتاز الممشى وتتوارى في اتجاه المغاسل عند مؤخرة الطائرة. ولقد صوِّرت مشاهد بعض هذه الكريات النارية، وأُخذت لها أشرطة سينمائية، الأمر الذي استبعد النظرية القائلة بأن كريات النار هذه ليست في الواقع سوى خدعات نظر مثل السراب. وكم عجّت الروايات العلمية بالنظريات المفترضة في موضوع كريات النار التي تتراوح تقديراتها بين النيازك الملموسة وشتّى الخدع البصرية. ورغم لوائح المواصفات الموسّعة الموضوعة حسب شهادات موثوق بها، ليس هناك حتى الآن نتائج ثابتة في ما يختص بشرح كريات النار هذه. لكن يقين العلماء رويداً رويداً يزداد رسوخاً بواقعية هذه الظواهر التي يأملون أن يفسّروا يوماً ما حقيقتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق