غرائب وعجائب

قصة رجل الثلوج, بين القرد والإنسان !

قصة رجل الثلوج, بين القرد والإنسان !

هل لرجل الثلوج من وجود؟ رجل الثلوج هذا، أو الياتي» كما يسمّيه سكّان جبال الهيملايا، هو مخلوق غريب بين القرد والإنسان. ظلّ طوال سنين يُعد كأنه أفضل رجل قرد غامض، يشكّل وجوده أو عدمه موضوع جدال ونزاع وخرافة. مع ذلك، يظهر برهان وجوده عبر السنين كأنه أمر مرجَّح، لأن شهوداً جديرين بالثقة قد أبصروه. وقد روثه خضع للتحليل، والتُقطت بصماته التي فُحصت مراراً عديدة في ظروف تبدو ظاهرياً لا غبار عليها. كل عام في كتمندو، تُروى قصص مشوّقة عن هجمات الياتي. وقد حكت إحدى الفتيات أنها بينما كانت ترعى قطيع ماعزها في الجبل قرب ساقية، سمعت بغتة ضجة. التفتت فرأت مخلوقاً هائلاً يشبه القرد، عيناه واسعتان وخدّاه بارزان، ويغطّي جسمه شعر أسود.




فأمسك بها وحملها إلى الماء. وإذ روّعه صراخها تركها وهاجم اثنتين من عنزاتها، فقتل واحدة فوراً، وهاجم الأخرى ممسكاً بقرنيها ليهشّم رقبتها. فأُبلغ الخبر للشرطة المحلية التي اهتدت حالاً إلى بصمات رجليه البالغ طولهما خمسة وثلاثين سنتمتراً بعرض ثمانية عشر سنتمتراً. تُقسم البراهين المتعلّقة بوجود الياتي إلى ثلاث فئات رئيسية: الشهود العيان، وآثار الأقدام، والدلائل المادّية كالجماجم والجلود. بصمات أقدامه تحدّثت عنها الأنباء في الغرب منذ أكثر من قرن، وأُخذ لها عدد من الصور الشمسية، لآخرها في عام 1978.

البعض لا يصدّقون، بل يدّعون أن هذه البصمات تركها غيره من المخلوقات، وقد شوّهتها الشمس والثلوج، وربّما كانت آثار أقدام دبّ تيبتي أو نمر ثلجي. والبعض الآخر اعتبره نوعاً من الطيور. لكن، بعد دراسات طويلة، تمكّن عدد من علماء الحيوان من أن يصنعوا نموذجاً مصغّراً استناداً إلى آثار أصلية. فتم الاستنتاج أن هذه الآثار تغاير كثيراً ما يخلّفه الدب أو القرد أو أي حيوان آخر معروف. فكل البراهن تشير إلى أن المسمّى رجل الثلوج هو مخلوق بدائي ضخم الجثة يمشي على رجلين.

اختصاصيّون صرّحوا بأنّ هذه الآثار ناجمة عن أقدام مخلوق من نوع غير معروف. ولاحظ قائد الطيران الملكي البريطاني ليستر دايفيس، هو أيضاً بدهشة، عمق الآثار التي أخذ لها شريطاً سينمائياً أثناء تأدية مهمته في الهيملايا. «وكانت غائصة إلى عمق ثلاثة عشر أو خمسة عشر سنتمتراً في الثلج. بينما كنت وأنا أحمل آلة التصوير السينمائية وحقيبة ظهري، أزن تقريباً تسعين كيلوغراماً، ولم تغص قدماي في الثلج سوى ثلاثة سنتيمترات أو خمسة. فتساءلت عمّا يكون هذا الحيوان الهائل؟». الشهادات المُقنعة وافرة جداً. ففي عام 1975، صرّح رحالة بولوني بأنه صادف مشهداً مروّعاً. وكان قد صدم ركبته أثناء رحلةٍ في قمة إفرست. فاتّجه وهو يعرج إلى مخيّم مجاور وأبصر شبحاً يقترب منه.




واستنجد الرحّالة، ودنا منه الخيال، فتبيّن عندئذٍ أن ما رآه «رجل»، ومَن سبّب له الاستغاثة مخلوق عجيب طوله أكثر من مئة وثمانين سنتمتراً، تتدلّى ذراعاه حتى ركبتيه. فحملته صرخاته على الهرب. مسألة الياتي تستند إلى روايات سكّان تلك المنطقة وبعض الشهود العيان الغربيّين، وخاصة إلى ما يتعلق ببصماته التي تكدّست اليوم عنها تقارير عديدة تسترعي الاهتمام، وكذلك صُور شمسية تتطابق كلها تماماً. أمّا من لا يصدّقون، فيتساءلون كيف تسنّى لمخلوق كهذا أن يؤمّن طعامه في مثل تلك المرتفعات الشاهقة. بينما الآخرون يأتون على ذكر الفهد والذئب المشعر والماعز، وقد شوهدت كلّها على علوّ أكثر من خمسة آلاف وخمسمئة متر. ولم يتوصل أحد إلى إيجاد شروح أو صور تثبت بوضوح أن هذه الآثار تركها مخلوق أثقل وزناً من أي إنسان، يقطع المسافات الطويلة على رجليه، ولا سبيل إلى مقارنته بأي حيوان معروف.




الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق