مخيف ومرعب

رعب أميتفيل .. مَن مِن عشاق الرعب لايعرفه !

رعب أميتفيل .. من من عشاق الرعب لايعرفه !

«أميتفيل»!… من من عشاق الرعب يجهل هذا الاسم ؟ الرواية الأشهر العام ١٩٧٧ والفيلم فائق الشهرة لعام ١٩٧٩ والذي تلته عدة استطرادات لا حصر لها.. هذا البيت المسكون في نيويورك صار لفظة شائعة على ألسنة عشاق الرعب وفي كل كتب الخوارق.. ويعرف كل من مر بهذا البيت القصص المحيطة به، لذا يبتعد عنه الأطفال خوفا حتى اليوم .. مثل قصة غرق التيتانيك، يمكنك أن تجد كل عناصر النجاح في هذه القصة: قصة حقيقية.. بيت موجود فعلاً.. كتاب ذائع الصيت.. الكتاب ذائع الصيت كتبه «جاي أنسون» ونشر عام ١٩٧٧.. لقد استأجره السكان الأصليون للبيت ليكتب ما حدث لهم بشكل احترافي .. لقد بدأ كل شىء عام 1978.. بالتحديد يوم ١٣ نوفمبر مع مقتل ستة أفراد من أسرة واحدة.. هذه الأمور تحدث بكثرة في الولايات المتحدة، بل إنها وصلت إلى مصر المسالمة محادث بنى مزار».. لقد مات الأبوان «رونالد ديفيو» وزوجته «لويز رميا بالرصاص في فراشهما، ومات ولداهما وابنتاهما.. لم يبق من الأسرة سوى «رونالد» الأصغر الذي اعتقل واتهم بالجريمة..





هكذا بيع البيت بعد عام لأسرة جديدة تدعى آل «لوتز»… أب وأم وثلاثة أطفال.. سرعان ما اكتشفوا أنهم ابتاعوا بيت الجحيم.. الأبواب تنتزع من مفاصلها وخزانات الثياب تغلق بقوة… طين أخضر يسيل من الأساقف.. شيع مخيف له عينان بلون الدم يطل عليهم من النوافذ ليلاً… شيء يترك اثار حافري ماعز على الجليد في الصباح.. تحضر الأسرة قسما اسمه الأب «بيكورارو» ليبارك البيت فيفر منه وقد احترقت يداه.. قام التلفزيون باستدعاء خبراء طرد أشباح كثيرين للبيت ومنهم «إدوارين» الشهير.. الجميع اتفق على أن هناك قوة شريرة في البيت.. هكذا غادره آل «لوتز» وأقنعوا الصحفي «جاي أنسون» بكتابة القصة.. والقصة صارت كتابًا حقق أعلى مبيعات على الإطلاق… وجاد خبير الظواهر الخارقة «ريك موران» الكثير من التناقضات في القصة بلغت مائة نقطة، ومنها الزعيم السائد – ككل البيوت المسكونة في أمريكا في الواقع – أن البيت مبني فوق مقبرة لقبيلة هندية.. الحقيقة أن القبيلة المذكورة لم تسكن في المنطقة قط، وإنما سكنت على بعد تسعين ميلاً..





هل تريد ما هو أكثر؟.. الأب «بيكورارو» يقول إنه لم ير أي شيء غريب في البيت.. فمن أين جاء الكتاب بقصة طرده من البيت واحتراق يديه؟ بالمزيد من الاستجواب وجد أنه يستحيل أن ترى الأسرة علامات حوافر خارج البيت، لأنه لم يسقط أي جليد يسمح بترك آثار طيلة إقامة الأسرة في البيت.. لا يوجد أي خلل في مفاصل الأبواب بينما الكتاب يتحدث عن أذى شنيع أصابها.. لكن آل «لوتز» يتمسكون بقصتهم، وقد نالوا الملايين من مبيعات الكتاب ومن حقوق إنتاج الفيلم.. إن الرعب مهنة مربحة حقا خاصة إذا زعمت أن كل شيء حقيقي.. * لا يلا يلا. في النهاية قال محامي الفتى القاتل «رونالد» الأصغر، ويدعى «ويليام ويبر»، إنه اخترع هذه القصة وهو يشرب بعض زجاجات الخمر مع آل «لوتز».. وقال إنه كان يرغب في أن يطالب بإعادة محاكمة موكله على أساس أن البيت مسكون.. لم يحدث أي شيء خارق للطبيعة في البيت.. قيل إن طاقم تصوير الفيلم تعرض لأحداث غريبة، وهي مقولة أنكرتها بشدة «مارجو كيدر» بطلة الفيلم الأول… لقد تكفل الكتاب والفيلم بالقضاء على أية ذرة حقيقة باقية من القصة.. لكن الرأي العام لم يصغ لما كشف وهذا جانب نفسي آخر مهم يفسر لنا لماذا يلفق بعض الناس قصضا كهذه.. الكسب.. الرغبة في التسلية.. الرغبة في الظهور بمظهر العالمين ببواطن الأمور.. الرغبة في الاعتقاد بأن الحياة منطقية.. الرغبة في إلقاء اللوم عن كاهلنا إلى قوى خفية كاسحة.. وأخيرًا.. الرغبة الشهوانية في أن نخاف!



الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق