غرائب وعجائب

قصة مخيفة حقيقية, غول بحيرة لوكنس المخيف !

تقع لوك نس في شمال شرق اسكتلندا. وهذه البحيرة التي يبلغ عمقها مئتين وخمسين متراً، ويصل ربّما إلى ثلاثمئة متر، ويبلغ طولها تسعة وثلاثين كيلومتراً يبدو منظرها مثيراً، لأن هضاباً ارتفاعها ستمئة متر تحدّ شواطئها، ومياهها دائماً قاتمة كسواد السخام، تجتاحها أحياناً عواصف رهيبة. وعام 1933، على الضفة الشمالية من البحيرة، شوهد غول، التُقطت له صورة. نُشرت هذه الصورة حالاً في جميع صحف العالم. وقد صوّرها السيد هيغ كراي الذي روى، بعد قسم اليمين، في أية أحوال التُقطت الصورة: «منذ أشهر ذهبت أتنزّه كالعادة حيث يصبّ النهر في البحيرة. كان الطقس جميلاً والبحيرة رائقة كالزيت. وإذا بكتلة كبيرة الحجم تبرز فوق الماء غير بعيد عنّي. فالتقطت على الفور صورة الكتلة على علوّ متر واحد عن سطح الماء. لم أبصر الرأس الذي كان تحت الماء، لكني لاحظت حركة مريبة حول ما بدا لي كأنه الذنب».








في ما بعد انهال سيل من الشهادات على الصحافة البريطانية والعالمية. فوصف أحد الشهود هذا الغول كأنه صورة رجل آلي: له حدبتان صغيرتان وذنب يُحدث تحرّكه تموّجات على سطح البحيرة، وله رأس تمساح ورقبة ممدودة خارج الماء، كأنه ينظر إلى ما حوله بعيون كبيرة برّاقة. ووصفه أحد الشهود، وهو السيد بالمر الذي أبصر الغول على بعد مئة متر تقريباً، بأن له فماً أحمر عرضه حوالى ثلاثين سنتمتراً، وقروناً صغيرة بشكل هوائيّ في رأسه.

لكن، كان لا بدّ من الانتظار حتى عام 1951 لكي تُرى حدباته الخاصة، بعدما وصفها كثير من الشهود، واضحةً كما بدت في صورة شمسية التقطها حطّاب قام ليحلب بقرته، وأبصر شيئاً يتحرك على البحيرة. فتناول آلة التصوير ونادى زوجته لتوافيه إلى شاطئ البحيرة، فركضت نحوه. وكان الحيوان قد أضحى على بعد خمسين متراً، فظهر بعنقه المديد ورأسه الذي يشبه رأس الخروف. وكان يتحرك فتظهر حدباته الثلاث البارزة فوق الماء بعلوّ مئة وعشرين سنتمتراً. لم يتمكّن الحطّاب من أن يأخذ إلاّ صورة واحدة. لكنه تذكّر أن الهيئة التي رآها هو وزوجته، كان طولها أكثر من خمسة عشر متراً. فصورة الحطّاب صحيحة بدون شك، وقد نشرت في آلاف الصحف، وأسهمت في اجتذاب عدد كبير من صيادي الغيلان إلى البحيرة. فالرجل الذي صادف غول لوك نس أكبر عدد من المرّات،








هو حارس الشواطئ المدعو أليكس كمبل، وقد أكّد أنه أبصر الغول ثماني عشرة مرة على مدى نحو خمسين عاماً. ويدّعي أن الغول صدم مركبه وروّع كلبه الذي كان معه في المركب. روى السيد كمبل كيف لقي الغول أول مرة، قائلاً: «هذا الصباح كنت أقوم بنزهتي المعتادة. بغتةً رأيت موجة تعالت من البحيرة عند مدخل القناة. فوقفت واجماً وأغمضت عينيّ ثلاث مرات لأوقن بأني لست في حلم. وأبصرت الرأس والجسم المحدودب في غاية الوضوح. وكان منظر البهيمة يدل على الذعر. لأن رأسه كان يتلفّت بجنون إلى كل الجهات وقد أرعبه هدير المحرّك. ثم اختفى تحت الماء. قدّرتُ طول جسمه بحوالى تسعة أمتار على الأقلّ. وكان رأسه مرتفعاً مترين تقريباً فوق الماء، وجلده رمادي اللون». صادف السيد كمبل هذا الغول بعدئذٍ بانتظام. وحين رآه مرةً، أمكنه أن يصفه بتفاصيل أدقّ: «لم يكن له سوى حدبة واحدة كبيرة، طولها مئتان وخمسون سنتمتراً وعرضها مئة وعشرون سنتمتراً. فجأة مضى وهو يقفز حول نفسه إلى طرف البحيرة الآخر.

فأدهشتني سرعته، وشاهدت جسمه بجلاء، ولم يخفّف سرعته، بل خلّف وراءه خطاً في الماء ارتفاعه متر تقريباً». وبيّنت بعض الدلائل أن الغول كان يخرج إلى اليابسة من حين إلى آخر. وفي عام 1934، اجتاحت أحد طلاب الطب البيطري موجة من الفزع، وهو عائد إلى بيته على درّاجته النارية بعد منتصف الليل، إذ أبصر أمامه وعلى مسافة قريبة منه في ضوء القمر ظهور شيء هائل، وصفه في ما بعد هكذا: «أبصرت مشهداً مروّعاً. وبالفعل كدت أصدمه بدراجتي النارية.








كان طول جسمه ستة أمتار تقريباً، وكان ثقيلاً جداً. رأيت بوضوح قائمتيه الأماميّتين، وخيّل إليّ أن قائمتيه الخلفيّتين كانتا تساعدانه على القفز. وكان طول ذنبه مترين تقريباً. وينتهي طرفه بشكل غريب، إذ لم يكن رفيعاً بل مستديرا»ً. بعد مرور أكثر من ربع قرن على ذلك، في كانون الثاني/يناير 1960، أبصر شاهد بواسطة منظاره، هذا الغول ينتصب قرب الشاطئ ويتّجه إلى اليابسة. وحسب قول هذا الشاهد، ظل الغول في مكانه مدة تسع دقائق ثم عاد إلى البحيرة. ليست هذه البراهين سوى جزء ضئيل من التي انتشرت منذ خمسين عاماً. هناك عشرات الصور، وحتى أشرطة سينمائية تُثبت صحة وجود غول لوك نس. لكن، ما هو في الحقيقة؟ الافتراض المرجح هو بلا ريب أنه من الزواحف العملاقة المنسوبة إلى فصيلة الديناصور، غذاؤه السمك، وقد ظنّه الناس منقرضاً منذ ستين مليون سنة. لكن وجود أي مخلوق حيّ في البحيرة يفترض أيضاً وجود مجموعة تتوالد وتضمّ لا أقلّ من عشرة حيوانات أخرى. فهل يعيش حقيقة مثل هذا العدد من الغيلان في البحيرة؟ وبين جميع غيلان العالم، غول لوك نس يظلّ الوحيد الذي اكتشف وشوهد عن كثب.








الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق