مخيف ومرعب

أكل الجثث للتواصل مع أرواحها .. طقوس «النكرومانسي» المخيفة !

أكل الجثث للتواصل مع أرواحها .. طقوس «النكرومانسي» المخيفة !

طقوس الدم، الشموع المُنيرة داخل جماجم بشرية، تاركة ظلالًا مخيفة على الحائط المُعلق عليه وجوه خشبية مخيفة تجسد الشر بعينه، وضِف إلى كل ذلك التضحيات الحيوانية والبشرية أيضًا؛ كل هذه الممارسات تندرج تحت بند السحر الأسود، راعي صناعة الشر منذ بداية الحضارات القديمة، وصولًا إلى يومنا هذا، متمثلًا في تفاصيل صغيرة، مثل ثقافة تصنيع الدمية الورقية التي تجسد الشخص المُراد إيذاؤه، ومن ثم حرقها أو تعذيبها بالدبابيس؛ هذا الطقس الموروث عن سحر الفودو الذي لاقى شعبية كبيرة في قارة أفريقيا.

تلك الممارسات الشريرة المُقبضة تنتمي للسحر الأسود، فماذا لو هناك طقس سحري أطلق عليه «السحر الأسود الأكثر شرًّا»، والذي عُرف باسم «النكرومانسي»؟ حول هذا النوع من السحر نجد الكثير من الغرابة والغموض، وفي هذا التقرير سنكشف لك بعضًا من أسراره.





«النكرومانسية».. اللعب مع الشيطان والجثث طعامًا

كلمة «نكرومانسي» هي كلمة يونانية منقسمة إلى شقين: الشق الأول معناه الجثة، والثاني معناه التنبؤ بالغيب؛ لتعبر الكلمة في النهاية عن استخدام الجثث في طقوس سحر أسود بغرض التنبؤ بالغيب، أو كشف أسرار الماضي، أو التعرف إلى أسرار الكون الخفية، وذُكر هذا المصطلح للمرة الأولى خلال القرن الثالث الميلادي في أحد مؤلفات أوريجانوس أدماتيوس.

طقوس النكرومانسي لا تحدث سوى بوجود جثة بشرية؛ فتلك هي حجر الزاوية في ممارسة هذا النوع من السحر الأسود، وعلى الساحر الذي يقيم هذه الطقوس تشريح الجثة، واستخدامها سلاحًا لصناعة التعاويذ، أو استحضار الأرواح، أو حتى -وفقًا لاعتقاد السحرة- إعادة الموتى إلى الحياة، واستخدام الجثة في هذا الطقس قد يصل إلى أكل الساحر لبعض من أجزاء المتوفى، وغالبًا ما يكون القلب أو العقل؛ ظنًّا منهم أنهما مكمنا المعارف البشرية.

فلو كان هناك ساحر ممارس النكرومانسي في مدينة قديمة مات ملكها، وماتت مع هذا الملك كل أسراره، وأماكن كنوزه وثروته؛ فلو أحضر الساحر جثة الملك وتناول عقله نيئًا أثناء ممارسة بعض الطقوس المظلمة، يمكن للساحر أن يدرك الأماكن السرية لكنوز الملك، ولكن هذا مجرد مثال، فالسحرة عادة لا يمارسون هذا النوع من السحر إلا لأغراض أكبر وأهم من الأموال؛ نظرًا إلى خطورة هذا السحر، والذي أطلق عليه البعض «اللعب مع الشيطان».





التوقيت المُناسب مهم وإلا فُتحت أبواب الأشباح

الغرض من طقس النكرومانسي ليس تحضير الأرواح بمعناه المعروف لنا الآن، بل الغرض هو استدعاء الكيان المادي للمتوفى، ولكن من خلف ستار العالم الآخر، ولذلك هذا الطقس المُخيف يجب أن يحدث خلال عام واحد من موت المتوفى، وتلك –وفقًا لمعتقدات السحره- هي المدة التي يحتفظ بها الشخص المتوفى بكل معرفته عن الدنيا قبل أن يتحول إلى شبح، وفي الوقت نفسه يمكنه رؤية الغيب؛ لانتقاله إلى العالم الآخر.

ساحر النكرومانسي في العصور القديمة لا يريد استحضار شبح؛ ولذلك فاختيار الموعد المُناسب لتنفيذ تلك الطقوس يُعد أمرًا مُهمًا، واختيار المكان أيضًا كان له دور فعّال في تنفيذ الطقس؛ إذ كان يجري إعداد الطقس في مقبرة مظلمة، أو كنيسة مهجورة، أو منزل المتوفى، وعلى من يُحضر للسحر ارتداء ملابس المتوفى، والتي ظلت على الجثة فترة طويلة، وعليه أيضًا إقامة طقوس جنائزية على نفسه، وكأنه قد مات بالفعل مثل الجثة التي ينوي التواصل معها.

الأمر لا يقتصر على الاحتكاك القريب جدًا من الموتى، بل إن هناك أسلوب حياة يجب أن يعيشه ممارس تلك الطقوس، خاصة في ما يخص الطعام، فالساحر عليه ألا يتناول أي طعام يحتوي على ملح، وتقتصر وجباتهم على خبز يُصنّع بطرق معينة ويكون لونه أسود، مع بعض عصير العنب، وفي بعض الأحيان على ساحر النكرومانسي أكل لحوم الكلاب؛ لأنها رمز الآلهة اليونانية هيكات، وهي آلهة السحر والأرواح لدى الثقافة اليونانية.





«الكويمباندا».. لا زال البعض يمارسها حتى الآن

تلك الطقوس المُظلمة، والتي تعود أصولها إلى القرون الوسطى، لم تنقرض كليًّا؛ فهناك بعض من يمارسها حتى الآن، بغرض استحضار المعرفة الروحية، وسبر أغوار الكون ومعرفة أسراره، ومن أشهر الثقافات التي لا زالت تمارس تلك الطقوس هي ديانة «الكويمباندا» الأفروبرازيلية.

ويمارس معتنقو تلك الديانة طقوس النكرومانسي في المناطق الحضرية في البرازيل حتى يومنا هذا، وتلك الديانة تفرعت من ديانة «ماكومبا»، والتي تمثل جميع الديانات غير الإبراهيمية، والتي ظهرت خلال القرن التاسع عشر في تلك المنطقة، وتفرع منها ممارسات طقسية شهيرة مثل الفودو والسانتيريا.





النكرومانسي ومكانته الثقافية في القرون الأولى

كانت طقوس النكرومانسي من أشهر الممارسات السحرية خلال القرون الأولى في أوروبا، وكان الحُكام معترفين بها ويلجؤون إلى السحرة من أجل الوصول إلى أغراضهم، وقد انعكس هذا بدوره على الأدب الأوروبي، وظهر هذا واضحًا في الأدب الروماني.

ومن أشهر القصص التي جسدت تلك العلاقة بين الحاكم والساحر في الاستعانة بطقوس النكرومانسي، كانت قصة سيكستس -ابن بومباي العظيم- والساحرة القاسية إريسكو، حينما طلب سيكستس من الساحرة المتقنة لطقوس النكرومانسي معرفة نتائج إحدى المعارك المهمة له.

وفي مشهد شديد القسوة جسدته تلك القصة تجولت الساحرة في ساحة المعركة حينما بدأت، واختارت جثة أحد الجنود، وثقبت ثقبًا فوق قلب الجريح وسكبت في الثقب مادة تسمى «السم القمري»، والتي تتكون من لحم الضباع، وجلد الثُّعبان، والرغوة الخارجة من أفواة الكلاب المسعورة، ووفقًا للقصة، استطاعت الساحرة إحياء الجندي مرة أخرى ليخبرها عن مستقبل المعركة.





على مر العصور القديمة، وخلال ممارسة طقوس النكرومانسي على العديد من الجثث، كان رأي الدين يعارض تلك الطقوس؛ نظرًا إلى تدنيس حرمة الجثث من خلال تشريحها وأكل أعضائها، ولمحاولة معرفة الغيب وهو الأمر الذي يقتصر علمه عند الله في الديانات السماوية.

ولذلك كانت الكنائس الموجودة في البلدان التي يُمارس فيها النكرومانسي خلال العصور الوسطى، تقف أمام تلك الطقوس وتجرمها وتحارب ممارسيها، وتنعتهم بسحرة الشياطين، مع تأكيد رجال الكنيسة أن إحياء الموتى هو أمر لا يملكه سوى الله، ومن يظن نفسه قادرًا على ذلك فهو كافر في نظر الدين.




قطع الأصابع والرقص مع الموتى.. 8 من أغرب عادات الشعوب حول العالم

لا تزال الكثير من الشعوب والقبائل في الوقت الحالي تتبع بعض العادات التي لا يمكن وصفها إلا بالغريبة، فهي لا تستند إلى أية حقائق أو منطلقات علمية، بل يبدو أنها تستند إلى أسس نفسية، وثقافية عميقة، للدرجة التي لم تسمح لكل التقدم العلمي والتكنولوجي في العصر الحالي بالتغلب عليها ومنعها.

الحقيقة أنّ المجتمعات البشرية لم تكفّ عن الإيمان بالأشياء الغريبة، ويبدو أن الأمر لن يتوقَّف في هذه المرحلة من التاريخ؛ حيث يعتقد علماء الأنثروبولوجيا أن إيمان الناس بهذه الأشياء إنما يحدث في الأوقات التي لا نكون متأكدين فيها من شيء ما، وكان هذا السلوك حاجة تطورية ساهمت في بقاء الجماعات البشرية.

1- إطعام الموتى في روما.. العناية بالمتوفّى لا تقف عند الدفن

إطعام الموتى هي عادة رومانية قديمة، لا تزال تمارس في حدود ومناسبات ضيقة، تصاحب مجموعة من التقاليد الخاصة بتكريم الموتى والعناية بهم. اعتقد الناس في بعض المدن أن العناية بالمتوفي وتكريمه لا ينتهي عند إقامة الجنازة وجمع الأقارب والأصدقاء لتوديعه، لكن يجب عليهم تزويده في قبره بمجموعة من الاحتياجات التي سوف تجعل من وحدته أقل وطأة.

قام الناس بصنع المقابر وتزويدها بمجموعة أنابيب صغيرة يتم من خلالها تزويد المتوفى بمجموعة من السوائل، مثل العسل والخمر. اعتقد الناس أن الميت سوف يستهلك هذه السوائل بطريقة ما، فتكون هي طعامه الذي يعتمده في مرقده. دفع الناس للقيام بمثل هذا السلوك شعورهم أن ارتباطهم بالمتوفى يجب أن يكون التزامًا دائمًا لا ينقضي بالوفاة، فكانوا يقيمون فترة الحداد بعد الجنازة، إضافة إلى إطعام موتاهم.





2-اختبار قفازات نمل الرصاص.. حتى تصبح رجلًا!

سيكون على المراهقين الذين وصلوا لتوهم سن البلوغ تجاوز واحد من أصعب التجارب، وأكثرها إيلامًا على الإطلاق. يعتقد سكان إحدى القبائل في حوض الأمازون، وهي قبيلة الساتيري ماوي، أنه يجب على المراهقين المرور باختبار معين؛ حتى يتم رسميًا انضمامه للقبيلة كشخص راشد.

سيكون على هذا المراهق أن يذهب إلى الغابة في صحبة معالج القبيلة، برفقة المراهقين من نفس سنه من أبناء القبيلة لجمع أعداد كبيرة من نمل الرصاص من أجل إقامة شعائر خاصة بالقبيلة. نملة الرصاص تُعرف بامتلاكها أحد أكثر اللدغات سمية وألمًا في العالم، وهو الأمر الذي جعل السكان يطلقون عليها هذا الاسم، حيث يقارن الألم الناتج عن لدغتها بتلقي رصاصة.

يتم وضع النمل في قوارير مملوءة بمواد مخدرة للنمل تجعله يدخل في مرحلة ثبات مؤقتة. هذه الأعشاب تمكن بعض رجال القبيلة من وضع النمل داخل نوع من المنسوجات النباتية التي يتم وضعها داخل قفازات، وسيكون على المراهقين وضع أيديهم داخل هذه القفازات والرقص بها للوقوف على مدى تحملهم للضغط والألم الناتج عن لدغات النمل.

3- صباح الخير أيها العقعق.. كيف حال زوجتك؟

إذا كنت تعيش في واحدة من القرى الكثيرة التي تنتمي للمملكة المتحدة، فإنه ينبغي عليك أن تكون حذرًا من رؤية طائر صغير يمتلك أجنحة بيضاء وسمراء، إنه طائر العقعق الخطير عندما يكون وحيدًا. ليس خطيرًا لأنه سوف يهاجمك وينقر رأسك المكشوفة بمنقاره الحادة، لكنه يصبح خطيرًا عندما تراه وحيدًا؛ لأنه ليس وحيدًا في الحقيقة؛ فسوء الحظ رفيقه. هكذا يؤمن سكان بعض قرى المملكة المتحدة.

يعلم الجميع في تلك القرى أن طائر العقعق يتزوج ليبقى مرتبطًا بشريكته مدى الحياة؛ لذلك سيكون من الحزين رؤيته وحيدًا؛ لأن هذا سيعني أنه قد فقد رفيقته. من هنا سيكون إلقاء التحية عليه، والسؤال عن زوجته تصرفًا جميلًا، والأهم أنه سيكون جالبًا للحظ الجيد؛ إذا سيكون السؤال على زوجته افتراضًا بأنها موجودة، وتمني أن تكون سعيدة وبصحة جيدة.





4- إنها الدنمارك.. لا تحتفل بعيد ميلادك الخامس والعشرين قبل أن ترتبط

إن كنت تعيش في الوطن العربي، فإن أقصى ما سوف يحدث لك عند التقدم في السن، بينما لم تتزوج أو تنشئ علاقة، هو الأسئلة المحرجة عن حالتك الاجتماعية، ولماذا كل هذا التأخير، بينما إن كنت تعيش في الدنمارك فإن الأمور ستكون أكثر حرجًا وأمام جموع من الأصدقاء والأقارب والجيران. لن تكون مشكلتك الوحيدة إذا كنت أعزبًا في عيد ميلادك الخامس والعشرين أنك وحيد، لكن ستكون مضطرًا للجلوس في الشارع، وربما يتم ربطك إلى عمود إنارة، لتُغرق بكميات كبيرة من مسحوق القرفة.

يعتقد المجتمع أنك لا يجب أن تترك عمرك يتسرب من بين يديك لكل هذه الأعوام، دون أن تقوم بتجربة أن ترتبط بشخص ما، سواء كنت شابًا أو فتاة، لذلك سيكون من واجبهم تذكيرك بطريقة لطيفة، لكنها محرجة في الوقت نفسه، بأن الوقت يداهمك. أما إذا كنت عنيدًا للغاية، وتجاهلت هذا الدرس لتصل إلى عيد ميلادك الثلاثين، دون أن ترتبط، فإن هذه المرة لن تكون سهلة؛ إذا ستعاقب بمسحوق الفلفل، يجب أن تتذكر ذلك، الوقت يداهمك.

5- كنت تحبه؟ إذًا تناول رفاته

تنتشر قبيلة يانومامي في أرجاء الغابات البرازيلية والفنزويلية، وتمتلك عادات غريبة بشأن تكريم الموتى، وضمان أن ترقد أرواحهم في سلام وسكينة. يقوم أهل القبيلة بحرق جثة المتوفى، ثم يقوم أقارب المتوفى وكبار القرية بخلط رماد الجثة ومسحوق العظام مع مسحوق نباتي محلي؛ ليقوم أقارب المتوفى وأحبابه بتناول هذا الشراب.

من شأن هذا السلوك، بحسب معتقدات القبيلة، أن يحيي روح المتوفى في أقاربه إلى الأبد. في المقابل يعتبرون أن حرق جثة كل الأفراد أمر ضروري للغاية، حيث يُعتبر ترك الجثث تتعفن وتأكل منها حيوانات الأرض أمرًا بشعًا لا يليق بأي فرد من أفراد القبيلة، كما أن أرواح هؤلاء الأشخاص لن تكون سعيدة بأن تتعفن وتصبح طعامًا لكائنات الأرض، وربما تأتي لتطارد الأشخاص أقارب المتوفى؛ لأنهم لم يقدروه بالقدر الكافي.

6- في الولايات المتحدة.. القوارض تتنبأ بموعد انتهاء الشتاء

هناك يوم مخصص في السنة، يسمى يوم الجرذ الأرضي، يعتقد فيه الناس في الولايات المتحدة أن قارضًا كثيف الشعر يمكن أن يتنبأ لهم بقرب نهاية الشتاء، أو امتداده لستة أسابيع أخرى. سيقوم السكان المحليون بإخراج القارض من جحره في بداية شهر فبراير (شباط) من كل عام؛ ليعرف الأشخاص المترقبون إن كان الشتاء سيدوم لفترات أطول، أم سيكون عليهم التحضير لاستقبال الربيع.

تقول الأسطورة – الألمانية الأصل – إن الجرذ الذي سيتم إخراجه من الجحر مذعورًا من الحشود المترقبة، سيرى ظله في حالة إن كان الطقس مشمسًا، وبالتالي سيهرب مجددًا إلى الجحر؛ ما يعني أن البلاد سوف تواجه ستة أشهر إضافية من الطقس الشتوي شديد البرودة، بينما إن كانت السحب في السماء، فإن الجرذ لن يرى ظله؛ وبالتالي سينتهي الشتاء قريبًا ليترك المساحة للحضور المبكر للربيع بجوه الدافئ نسبيًا.





7- الرقص مع الموتى.. احتفال بالروابط العائلية في مدغشقر

«الفاماديانا» هي عادة قديمة يمارسها شعب دولة مدغشقر للاحتفال بدوام الروابط العائلية المستمرة، وذلك بإقامة احتفال كل ست سنوات. يقوم الأهالي في هذا الاحتفال بفتح المقابر الخاصة بعائلاتهم، وإخراج بقايا جثث موتاهم، لتُلف في أقمشة جديدة؛ من أجل إعدادها لرقصة مليئة بالفرح والسعادة لاستعادة الروابط مع هؤلاء الأشخاص المقربين، رغم انتقالهم للعالم الآخر.

يصاحب هذا الاحتفال المزيد من المظاهر التي تؤكد الشعور بالسعادة والرضا عن هذا الشهور بدوام تلك العلاقات، فتُشغل أنواع مختلفة من الموسيقى المحلية، ويُضحى بالحيوانات من أجل إطعام الحاضرين من الأقارب والجيران والأصدقاء.

يؤمن أهالي مدغشقر أن الأجساد لم تصنع من الطين، ولكنها تتكون من بقايا أجساد الأسلاف الذين عاشوا قبلهم؛ ومن هنا يكون تكريمهم والحفاظ على الروابط الشعورية معهم أمرًا ضروريًا لا يمكن إهماله. كذلك يمكن النظر إلى هذه التقاليد على أنها فرصة متجددة لشرح مدى أهمية الحفاظ على الروابط العائلية لكل الأطفال، إنها الطريقة التي تخبرهم بها كيف يحبهم الكبار، وكيف يجب عليهم أن يعبروا عن حبهم للأكبر سنًا في المقابل.

8- عندما تُقطع أصابعك حزنًا على فراق حبيب

هناك في مناطق نائية في دولة بابوا غينيا الجديدة تعيش قبيلة داني، التي تفتخر بأصولها الضاربة في جذور التاريخ، وتعتز بتقاليدها التي تعبِّر عن عراقة القبيلة وسموّ حاضرها. تتمسَّك القبيلة بعاداتها، حتى إن كان الجميع يراها غير ملائمة، بل وحشية في بعض الأحيان.

فعندما يموت شخص في القبيلة، فإن رجالًا من القبيلة يقومون بتقطيع أجزاء من أصابع كل النساء اللاتي تجمعهن مع المتوفى صلة قرابة، ويتكرر الأمر لنفس النساء عندما تتكرر حالات الوفاة بين أفراد العائلة.

الشائع أن هذا الطقس يُجرى على النساء، لكن هناك الكثير من الحالات التي شارك فيها الرجال أيضًا بقطع أطراف أصابعهم حزنًا على فراق الأحباب. عادة ما يتم هذا الإجراء مع النساء الطاعنات في السن، وكذلك كبار السن من الرجال، لكن هناك قصصًا أيضًا تشير إلى إجراء نفس التقليد مع النساء صغيرات السن، والأطفال كذلك.

يعتقد أهل القبيلة أنه عندما يكون هناك فرد في القبيلة يتمتع بقوة كبيرة في حياته؛ فإنه سوف يتمتع بنفس القدر من القوة عندما يموت، ولكي يبعدوا أرواح هؤلاء الأشخاص، فإنهم يقدمون أطراف أصابعهم كتضحية واجبة.





الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق